جواد شبر
155
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
من كر في أصحاب بدر مبادرا * وثنى بخيبر عابدي الأوثان وأقر دين اللّه في أوطانه * وأقرّ منهم ناظر الايمان هل كان في أحد وقد دلف الردى * أحد سواه مجدّل الشجعان واسئل بخيبر عنه تخبر إنه * إذ ذاك كان مزلزل الأركان وقال : يا جفن غضّ الدمع أو وآله * ما الدمع كفوء بجوى الواله لا لوم للصب وقد أزمعوا * أن يظهر المكتوم من حاله شجاه حاديهم باعجاله * وطائر البان بإعواله آه على ريق فم جاد لي * بالدر من حصباء سلساله وليت صوب الدمع لما جرى * خفف عنه بعض أثقاله وحبذا منه حباب طفا * أسكرني من قبل جرياله صيّر جسمي في الهوى باليا * مبلبل الصدغ ببلباله مستوطن قلبي بلا مزعج * ولا أرى أخطر في باله وودّ لو أغفى ليحظى به * فلم يسامحه باغفاله ما ضرّ من يظلم أحبابه * لو نقل الظلم لعذّاله لولا الهوى ما كان ريم النقا * مع ضعفه يسطو بريباله ولم يكن ما أكد المصطفى * يسعى المراؤون لابطاله أجل ولا احتالوا لكي ينقضوا * دينا قضى اللّه بأكماله أحين أوصى لأخيه بما * أوصى تراضيتم بادغاله أولى لكم قد كان أولى لكم * إسعاده في كل أحواله واستفرضوها فلتة خلسة * بماكر للدين ختّاله أهوى لها من لم يكن موقنا * بموقف الحشر وأهواله وقاطعوا الرحمن واستنجدوا * بعصب الشرك وضّلاله فان يكن غروا بامهاله * فما تغرّون باهماله